الصفحة 6 من 26

تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ [الزمر: 23] . وقال تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الزمر: 22] . فهذا القلب المريض لا يتدبر القرآن ولا يتفكر في معاني آياته وفي معاني الأذكار فيقرأ بطريقة رتيبة مملة, هذا إذا حافظ على تلاوة القرآن وعلى الأذكار التي شرعها لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولقد قال الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] . وقال عز وجل: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] . وقد بين الله عز وجل الحكمة والسر من نزول القرآن فقال سبحانه: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29] .

4)التكاسل عن أداء الطاعات وإضاعتها فهو لا يكترث لفوات مواسم الخيرات فيؤخرها ويضيعها وكأنه ما فاته شيء فقد يتحسر على فوات صفقة تجارية أو نزهة أو سفرة سياحية أيامًا وشهورًا، أما الطاعات ومواسم الخيرات التي لا تعود إذا فات أوانها فهو لا يهتم لفواتها فقد يضيع الحج والفريضة عن وقتها أو عن أدائها جماعة ويترك النافلة ورواتب الصلاة، وقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر وقد أتى بمال فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر فصلى العصر، ثم انصر فإليَّ وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلنا: ما هاتان الركعتان يا رسول الله, أمرت بهما؟ قال: «لا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت