فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويُصبح يكشف ستر الله عنه» متفق عليه.
2)الشعور بقسوة القلب وخشونته فهو لا يتأثر بتلاوة القرآن ولا بحديث ولا بموعظة ولا رؤية ميت ولا الجنائز وربما كان يجهز الميت بنفسه ويحمله ويواريه التراب وحتى أنه يسير بين القبور كسيره بين الأحجار والأشجار قد انقلب قلبه إلى حجر صلدٍ لا يترشح منه شيء: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] . فإذا كان الحجر الذي نراه يتدحرج من على جبل وينفصل من الجبل وهذا- طبعًا- لا يحصل عبثًا أو من قبيل الصدفة إنما من عظمة الله وخشيته، فإذا كان الحجر كذلك فما هي حال القلب المريض والقاسي، وكذلك عندما حنَّ الجذع الخشبي فبكى عندما فارقه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يخطب عليه فاتخذ منبرًا حتى أنه - صلى الله عليه وسلم - نزل من على المنبر فهدأه حتى سكن: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 18] .
3)عدم إتقان العبادات ومن ذلك شرود الذهن المتوالي الكثير في الصلاة وأثناء تلاوة القرآن والملل السريع بعد حمل القرآن وعدم التفكر والدبر لما يقرأ؛ فمن الناس من يذكرون الله ولكنهم لا يفقهون معنى الذكر وهذا يقلل من استشعارهم بجلال الله فليسوا سواءً ومن قال الله فيهم: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ