ولكنها ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر، فشغلني قسم هذا المال حتى جاء المؤذن بالعصر فكرهت أن أدعها» صحيح.
5)ضيق الصدر وتغير المزاج وانحباس الطبع فيصبح سريع التضجر والتأفف من أدنى شيء ويشعر بالضيق في كل شؤونه يحس بقبضة في قلبه وفي نفسه يكاد يخنقه, فلو حرك كل واحد منا جفنية ليرى مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر من أصحاب هذا القلب المريض الضيق، وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان فقال: «أفضل الإيمان: الصبر، والسماحة» كما في حديث عمير الليثي [صحيح الجامع] ، فأين هؤلاء من ذكر الله وفي تلك الحصون المكينة الأمينة التي تحرزهم وتعتقهم من عبودية الغفلة والأمراض القلبية الفتاكة.
6)عدم التأثر بآيات القرآن؛ لا بوعده ولا بوعيده, لا في وصف القيامة ولا قصص الأمم السابقة, فمن كانت هذه صفته وسمته عند تلاوة القرآن وسماع آياته فهي علامة على ضعف في قلبه، ومرض فقد بيَّن الله عز وجل أن المؤمنين أصحاب القلوب السليمة شأنهم عند تلاوة القرآن ما بينته هذه الآية الكريمة: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] .
أما عن حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فنذكر منه:
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «يا عائشة ذريني أتعبد ربي، قالت: قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي فقرأ القرآن ثم بكى حتى رأيت دموعه قد بلغت حقويه، قالت: ثم جلس فحمد الله وأثنى عليه ثم بكى حتى رأيت دموعه قد بلغت حجره، قالت: ثم اتكأ على جنبه