الصفحة 14 من 26

أن يقتل وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول: انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه! والذي له امرأة حسناء وفراش لين حسن, فيقوم من الليل، فيقول: يذر شهوته وذكرني ولو شاء رقد، والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا، ثم هجعوا فقام من السحر في سراء وضراء». رواه الطبراني بسند حسن وصححه الألباني في الترغيب والترهيب، وفي رواية: «إن الله ليضحك إلى رجلين، رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحفاه ودثاره فتوضأ ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا, رجاء ما عندك وشفقة مما عندك فيقول: فإني قد أعطيته ما رجا وأمنته مما يخاف، ورجل انكشفت فئة وذكر بقيته» . صحيح.

2 -ذِكْرُ الله عز وجل: إن القلب السليم يتغذى من ذكر الله بما يزكيه ويقويه ويؤيده ويفرحه ويسره وينشطه ويثبت ملكه، كما يتغذى البدن بما ينميه ويقويه، وكلٌّ من القلب والبدن محتاج إلى أن يتربى فينمو ويزد حتى يكمل ويصلح، فكما أن البدن محتاج إلى أن يزكو بالأغذية المصلحة له والحمية عما يضره فلا ينمو إلا بإعطائه ما ينفعه ومنع ما يضره، فكذلك القلب لا يزكو ولا ينمو ولا يتم صلاحه إلا بذكر الله، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء.

ويتفق العقلاء جميعًا أن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد وتجف كما يجف الضرع وتظمأ كما يظمأ الزرع فهي تحتاج إلى تجلية وري يزيلان عنها الأصداء والظمأ وإن من أكثر ما يزيل ذلك هو ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت