انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة: 11] .
وعن أبي واقد الحارث بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذا أقبل ثلاثة نفر, فأقبل اثنان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذهب واحد فوقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة, فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهما فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» . متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر, فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله عز وجل تنادوا: هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا» . متفق عليه.
4 -المسارعة في فعل الخيرات. قال تعالى حاثًا عباده المؤمنين إلى المسابقة إلى فعل الخيرات وذلك في مواضع عدة من كتابه العزيز: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 148] . وقال عز وجل: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [المائدة: 48] .
وقال تعالى واصفًا حال عباده المؤمنين الذين يسارعون في فعل الخيرات وهم مشفقون من عظمة الله وهيبته ألا يتقبل منهم والذين هم أرفع درجة من حال غيرهم ممن يسارع وهو آمن فقال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ