الصفحة 15 من 26

قال عز وجل: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

وإننا لنرى مشاهد متكررة من صرعي الغفلة وقلة الذكر إلى ظلمة البيوتات وإلى المرضى المنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه فازدادوا مرضًا إلى مرضهم، وننظر إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة فانتشلوا منهم الهناء والصفاء فخر عليهم سقف السعادة من فوقهم والمبتلون بمس الجان ومردة الشياطين الذي لا يقر لهم قرار ولا يهدأ لهم بال، فنقول: بأن القلب السليم لا يمكن أن يسلم إلا بذكر الله عز وجل في كل وقت وحين وتدبر كلمات الذكر حتى تثمر وتؤتي أكلها في قلوبنا وأعمالنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] .

بل إن ذكر الله عز وجل سلاح مقدم من أسلحة الحروب الحسية التي لا تقلم، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فتح القسطنطينية: «فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر, فيسقط أحد جانبيها، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا» . رواه مسلم.

3 -طلب العلم الشرعي ولزومه لما يحصل فيه من نزول السكينة وطمأنينة القلب وسلامته: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت