الصفحة 19 من 75

شهر ربيع الأول، سنة إحدى عشرة من الهجرة، ومنها ابتداء التاريخ كما سبق [1] .

دفنه وعمره - صلى الله عليه وسلم -

ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس [2] ، وقيل: ليلة الأربعاء [3] .

(1) أي أن الهجرة هي مبتدأ التاريخ الإسلامي، قال الحافظ ابن حجر: وقد أبدى بعضهم للبداء بالهجرة مناسبة، فقال: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربعة:

مولده، ومبعثه، وهجرته، ووفاته، فرجح عندهم جعلها من الهجرة، لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة، وأما وقت الوفاة، فأعرضوا عنه، لما يتوقع بذكره من الأسف عليه، فانحصر في الهجرة، وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة، وهي مقدمة للهجرة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ، وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.

والمشهور أن أول من ابتدأ بالتاريخ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقيل: يعلى بن أمية باليمن. انظر: «صحيح البخاري» بشرحه «فتح الباري» 7/ 267 - 269، و «زاد المعاد» 3/ 316.

(2) معنى زالت الشمس: أي مالت عن وسط السماء إلى الغرب. وهو وقت الظهر.

(3) قال الحافظ ابن كثير: والصحيح أنه مكث بقية يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء بكماله، ودفن ليلة الأربعاء .. ، وقال أيضًا: أن دفنه - صلى الله عليه وسلم -، ليلة الأربعاء هو القول الذي نص عليه غير واحد من الأئمة سلفًا وخلفًا ... (انظر: البداية والنهاية 5/ 291، 292) . وبهذا جزم خليفة بن خياط كما في تاريخه: (ص 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت