الصفحة 21 من 75

وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - ولد مختونًا مسرورًا [1] .

وكفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض [2] ، ليس فيها قميص ولا عمامة، ثبت ذلك في الصحيحين [3] .

قال الحاكم أبو أحمد: «ولما أدرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في أكفانه وضع على سريره على شفير القبر، ثم دخل الناس أرسالًا يصلون عليه فوجًا فوجًا، لا يؤمهم أحد [4] ، فأولهم صلاة عليه العباس، ثم بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم سائر الناس، فلما فرغ الرجال دخل الصبيان، ثم النساء، ثم دفن - صلى الله عليه وسلم - ونزل في حفرته العباس، وعلي، والفضل وقثم ابنا العباس، وشقران» .

(1) الختان: معروف، وقوله مسرورًا: أي قد قطعت سرته، وهي حبل المشيمة، وما أورده المؤلف رحمه الله أنه - صلى الله عليه وسلم - ولد مختونًا مسرورًا، روي فيه حديث لا يصح، أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» ، وهذا ليس من خواصه - صلى الله عليه وسلم -، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا، كذا قال الإمام ابن القيم، وذكر قولًا ثالثًا في ختانه - صلى الله عليه وسلم -، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - ختن يوم شق قلبه الملائكة عند مرضعته حليمة، وقولًا ثالثًا: وهو أنه جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه، وصنع له مأدبة وسماه محمدًا، وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، ومال إلى القول الثالث الحافظ الذهبي، كما في السيرة النبوية، من تاريخ الإسلام (ص 27) ، وانظر الطبقات الكبرى: 1/ 103، السيرة لابن كثير: 1/ 210، زاد المعاد لابن القيم: 1/ 81، وتحفة المودود له أيضًا: (ص 121 - 125) .

(2) المراد بالأثواب هنا: قطع القماش.

(3) انظر: صحيح البخاري: (1264) ، (1271) ، (1272) ، (1273) ، (1387) ، وصحيح مسلم (941) .

(4) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: 5/ 286: أن صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد عليه أمر مجمع عليه، لا خلاف فيه، وقد اختلف في تعليله ... »، قال الشافعي: إنما صلوا عليه مرة بعد مرة أفذاذ لعظم قدره، ولمنافستهم أن يؤمهم عليه أحد» انظر: الأم: 1/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت