الصفحة 25 من 75

قال الحاكم: وبدأ الوجع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة [1] ، يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر صفر [2] .

فصل

أرضعته - صلى الله عليه وسلم -، ثوبية [3] - بضم المثلثة - مولاة أبي لهب أيامًا [4] . ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث السعدية، وروي عنها أنها قالت: كان يشب في اليوم شباب الصبي في شهر [5] .

(1) قال الحافظ ابن حجر، في: «فتح الباري» ، 8/ 148: « ... روى عبد الرزاق بإسناد صحيح، عن أسماء بنت عميس قالت: «إن أول ما اشتكى كان في بيت ميمونة ... الخ» .

(2) قال الحافظ ابن حجر، في «الفتح» 8/ 129: واختلف في مدة مرضه فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يومًا، وقيل بزيادة يوم وقيل بنقصه».

(3) ثويبة: توفيت سنة سبع للهجرة، وفي إسلامها خلاف.

(4) رواه البخاري: (5101) ، (5106) ، (5107) ، (5123) ، (5372) ومسلم: (1449) ، وأبو داود: (2056) ، والنسائي: 6/ 96.

(5) ساق الذهبي في السيرة من «تاريخ الإسلام» (ص 46) ، أثرًا طويلًا عن حليمة السعدية رضي الله عنها وفيه قولها: «فكان - صلى الله عليه وسلم - يشب في يومه شباب الصبي في الشهر» ، ثم قال: هذا حديث جيد الإسناد. قلت: وقد عزاه الحافظ ابن حجر لأبي يعلي وصحيح ابن حبان. كما في «الإصابة» : 12/ 200. غير أن العلامة الألباني قد حكم بضعف هذا الأثر كما في (دفاع عن الحديث النبوي ص 38) ، ومن علله الانقطاع إذ لم يصرح فيه عبد الله بن جعفر بالسماع من حليمة رضي الله عنها وفي إسناده جهم بن أبي جهم قال في ميزان الاعتدال 1/ 426: لا يعرف. وقال ابن كثير - في رضاع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند حليمة السعدية: روينا ذلك بإسناد صحيح، وأقام عندها في بني سعد نحوًا من أربع سنين. ومهما يكن من أمر، فإن رضاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بادية بني سعد، عند حليمة السعدية رضي الله عنها ثابت ومتقرر عليه دلائل متعددة ليس هذا محل بسطها ولو لم يكن فيه إلا إطباق شهرته وروايته وتداوله لكان كافيًا. وانظر: البداية والنهاية 2/ 333 - 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت