الصفحة 48 من 75

وبأن المسلمين يجندون ثلاثة أجناد: جندًا بالشام، وجندًا باليمن، وجندًا بالعراق، وبأنهم يفتحون مصر: أرضًا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحما، وبأن أويسًا القرني يقدم عليكم في أمداد أهل اليمن، كان به برص فبرأ منه إلا قدر درهم، فقدم كذلك على عمر.

وبأن طائفة من أمته على الحق، وبأن الناس يكثرون، وبأن الأنصار يقلون، وبأن الأنصار يلقون بعده أثرةً، وبأن الناس لا يزالون يسألون حتى يقولوا هذا: «خلق الله الخَلْق ... » [1] الحديث، وبأن رويفع بن ثابت تطول به الحياة، وبأن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية، وبأن هذه الأمة ستفترق، وبأنه سيكون بينهم قتال.

وبأنه ستخرج نار من أرض الحجاز، وأشباه هذا، فوقعت كلها كما (أخبر) - صلى الله عليه وسلم -، واضحة جلية، وقال لثابت بن قيس: «تعيش حميدًا .. وتقتل شهيدًا» . فعاش حميدًا، واستشهد باليمامة، وقال لعثمان: «تصيبه بلوى شديدة» [2] ، وقال في رجل من المسلمين يقاتل قتالًا شديدًا: «وإنه من أهل النار» فقتل نفسه، وجاءه وابصة بن معبد يسأله عن البر والإثم، فقال: «جئت تسأل عن البر والإثم؟» . وقال لعلي والزبير والمقداد: «اذهبوا إلى روضة خاخ، (فإن

(1) يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟» رواه البخاري (7296) ، ومسلم (136) . وغيرهما. راجع فتح الباري 13/ 272.

(2) والمراد بالبلوى هو حصاره في بيته ومقتله على أيدي البغاة. انظر: «تاريخ الإسلام» ، عهد الخلفاء الراشدين، للذهبي (ص 429 - 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت