الصفحة 49 من 75

بها) ظعينة [1] معها كتاب»، فوجدوها، فأنكرته، ثم أخرجته من عقاصها.

وقال لأبي هريرة حين سرق الشيطان التمر: «إنه سيعود» فعاد. وقال لأزواجه: «أطْوَلُكُنَّ يدًا أسْرَعُكُنَّ لحاقًا بي» [2] . فكان كذلك، وقال لعبد الله بن سلام: «أنت على الإسلام حتى تموت» ، ودعا - صلى الله عليه وسلم - لأنس بأن يكثر ماله وولده ويطول عمره فكان كذلك؛ عاش فوق مائة سنة، ولم يكن أحد من الأنصار أكثر مالًا منه، ودفن من أولاده الذكور لصلبه مائة وعشرين ابنًا قبل قدوم الحجاج، سوى غيرهم وهذا مصرح به في صحيح البخاري [3] وغيره.

ودعا - صلى الله عليه وسلم - أن يعز الله الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل، فأعزه الله بعمر - رضي الله عنه - ودعا على سراقة بن مالك؛ فارتطمت به فرسه في جلد من الأرض وساخت قوائمها فيها، فناداه بالأمان وسأله الدعاء له، ودعا لعلي أن يذهب الله عنه الحر والبرد، فلم يكن يجد حرًا ولا بردًا. ودعا لحذيفة ليلة بعثه يأتي بخبر الأحزاب ألا يجد بردًا،

(1) هي المرأة التي أرسل معها حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - كتابًا إلى أهل مكة يخبرهم فيه بما عزم عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من غزوهم ليتخذ عندهم يدًا، وفي ذلك نزلت الآيات الأولى من سورة الممتحنة، و (روضة خاخ) : مكان بين مكة والمدينة، و (العقاص) : هو الشعر المضفور، وانظر: صحيح البخاري (3983) ، وصحيح مسلم (2494) وتفسير ابن كثير 4/ 344.

(2) يريد بذلك - صلى الله عليه وسلم - أطول أيديهن - أي أزواجه - في الصدقة وفعل الخير، وقد كانت زينب بنت جحش رضي الله عنها كذلك، فماتت أولهن، وهي زوجه - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، وسائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن كذلك والحديث في صحيح مسلم (2452) .

(3) انظر: صحيح البخاري (1982) ، وشرح الحديث معه في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت