فلم يجده حتى رجع، ودعا لابن عباس أن يفقهه الله في الدين، فكان كذلك، ودعا على عتبة [1] بن أبي لهب أن يسلط الله عليه كلبًا من كلابه فقتله الأسد بالزرقاء.
ودعا بنزول المطر حين سألوه ذلك (لقحط) المطر، ولم يكن في السماء قزعة، فثار سحاب أمثال الجبال، ومطروا إلى الجمعة الأخرى حتى (سألوه برفعه) ، فدعا فارتفع وخرجوا يمشون في الشمس، ودعا لأبي طلحة وامرأته أم سليم أن يبارك الله لهما في ليلتهما، فكان كذلك، فحملت فولدت عبد الله، فكان من أولاده تسعة كلهم علماء، ودعا لأم أبي هريرة - رضي الله عنه - بالهداية فذهب أبو هريرة فوجدها تغتسل وقد أسلمت، ودعا لأم قيس بنت محصن أخت عكاشة بطول العمر. فلم نعلم امرأة عمرت ما عمرت - رواه النسائي في باب غسل الميت [2] .
ورمى الكفار يوم حنين بقبضة من تراب، وقال: «شاهت الوجوه» . فهزمهم الله تعالى وامتلأت أعينهم ترابًا، وخرج على مائة من قريش ينتظرونه ليفعلوا به مكروهًا. فوضع التراب على رءوسهم ومضى ولم يروه.
فصل
في أفراسه ودوابه وسلاحه - صلى الله عليه وسلم -
(1) كذا في سائر المطبوعات، ولعل مراد المؤلف عتيبة بن أبي لهب؛ فهو الذي دعا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما آذاه، أما عتبة بن أبي لهب فقد أسلم عام الفتح.