الصفحة 51 من 75

كان (لرسول الله) - صلى الله عليه وسلم - أفراس:

فأول فرس ملكه: السَّكْب [1] - بفتح السين المهملة وإسكان الكاف و (بالموحدة) - وكان أَغَرَّ مُحَجَّلًا. طلق (اليمين) . وهو أول فرس غزا عليه.

وفرس آخر يقال له: (سبحة) ، وهو الذي سابق عليه فسبق.

وفرس آخر يقال له: المرتجز، وهو الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد له به خزيمة بن ثابت.

وقال سهل بن سعد: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أفراس: لزاز - بكسر اللام وبزاءين - والظَّرِب - بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء، واللُّحَيف - بضم اللام وفتح الحاء المهملة: وقيل بالمعجمة، وقيل: النحيف - بالنون.

فأما لزاز فأهداه له المقوقس، واللحيف أهداه له ربيعة بن أبي البراء، فأثابه عليه فرائض، والظَّرِب أهداه له فروة بن عمرو الجذامي.

وكان له فرس يقال له: الورد، أهداه له تميم الداري ثم وهبه لعمر، ثم وهبه عمر لرجل، ثم وجد يباع.

وكان له - صلى الله عليه وسلم - بغلته دُلدُل - بضم الدالين المهملتين - يركبها في الأسفار، وعاشت بعده - صلى الله عليه وسلم -، حتى كبرت وذهبت أسنانها، وكان يجش [2] لها الشعير، وماتت بينبع [3] . ورُوِّينا في تاريخ دمشق من طرق أنها بقيت حتى قاتل عليها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في خلافته الخوارج.

وكان له - صلى الله عليه وسلم - ناقته العضباء، ويقال لها أيضًا: الجدعاء. والقصواء، هكذا روينا عن محمد بن إبراهيم التيمي أن هذه الأسماء الثلاثة لناقة واحدة [4] ، وكذا قاله غيره، وقيل: هن ثلاث.

وكان له حمار يقال له: عفير - بضم العين المهملة. وفتح الفاء - وذكره القاضي عياض بالغين المعجمة، واتفقوا على تغليطه في ذلك. مات عفير في حجة الوداع.

وكان له في وقت عشرون لِقْحَة [5] ومائة شاة. وثلاثة أرماح وثلاثة أقواس. وستة أسياف، منها: ذو الفقار. تنفلَّهُ يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد [6] ، ودرعان وترس، وخاتم، وقدح غليظ من خشب، وراية سوداء مربعة من نمرة، ولواء أبيض، وروي:

(1) سمي بذلك لسرعته، فإن الفرس إذا كان خفيف الجري فهو سكبٌ، وفيضٌ، كانسكاب الماء. انظر: «النهاية» .

(2) يجش: بالجيم، أي يطحن لها الشعير.

(3) قال في معجم البلدان: سميت بذلك لكثرة ينابيعها، وعيونها. قلت: وهي المدينة المعروفة اليوم على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية حرسها الله.

(4) وكانت لا تُسبق كلما سابقوها، فلما سبقها أعرابي على قعود اشتد ذلك على الصحابة وشق عليهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن حقًا على الله ألا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه» رواه البخاري (6501) وغيره.

(5) أي عشرون ناقة حلوب.

(6) حيث رأى - صلى الله عليه وسلم - أنه هزَّ السيف فانقطع صدره، فأوَّله بقتل أصحابه في أحد، راجع: «صحيح البخاري (4081) ، «صحيح مسلم» (2272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت