على الصحيح في الجميع، وإذا رغب في نكاح امرأة خلية [1] لزمها الإجابة على الصحيح، ويحرم على غيره خطبتها، وفي وجوب القسم بين أزواجه وإمائه وجهان: قال الإصطخري: لا يجب، فيكون من الخصائص، وقال آخرون: يجب فليس منها.
وبنى الأصحاب أكثر هذه المسائل ونظائرها على أصل عندهم وهو أن نكاحه - صلى الله عليه وسلم - هل هو كالنكاح في حقنا أم كالتسري؟ [2] .
وأعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، فقيل: أعتقها وشرط أن ينكحها، فلزمه الوفاء، بخلاف غيره، وقيل جعل نفس العتق صداقًا، وصح ذلك بخلاف غيره، وقيل: أعتقها بلا عوض وتزوجها بلا مهر لا في الحال ولا فيما بعد، وهذا أصح، وذكر الأصحاب في هذا النوع أشياء كثيرة جدًا حذفتها.
الضرب الرابع:
ما اختص به - صلى الله عليه وسلم - من الفضائل والإكرام: فمنه أن أزواجه اللاتي توفي عنهن محرمات على غيره أبدًا، وفيمن فارقها في الحياة أوجه، أصحها تحريمها، وهو نص الشافعي رحمه الله في أحكام القرآن، وبه قال أبو علي بن أبي هريرة: لقول الله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} . [جزء من الآية 6 سورة الأحزاب] . والثاني: تحل، والثالث: تحرم التي دخل بها فقط، فإذا قلنا بالتحريم؛ ففي أمة يفارقها بوفاة أو غيرها بعد
(1) أي لا زوج لها.
(2) الأصل أنه - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} ومن ادعى خصوصية فعليه الدليل.