الصفحة 11 من 50

الناس: إني أُشْهِدُ القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر، ولا تُسفرْ عن وجهِها".سبحان الله حمَّل نفسه مالًا قد يكونُ صادقًا في إنكاره حمايةً لعرضِه وصيانةً لحُرمته. أين هذا من رجل جاء ببنته ذات الرابعةِ عشرة من عمرها لحلاقٍ رجل وقد رأيتُها واللهِ كانت لا تسعُها ثيابُها حياءً وخجلًا بين الرجال ولمّا وعظْتُ أباها قال: المشاغل النسائية غاليةٌ. يالله أما سمع هذا البخيلُ قولَ الشاعرِ:"

أصونُ عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض في المال

لطيفةٌ: إنَّ مجتمعًا تُحفظُ فيه النساءُ؛ مجتمعُ طُهرٍ وعفافٍ. قال الغزاليُ رحمه الله في الإحياء: كلُ أُمةٍ وَضعتْ الغيرةَ في رجالها وضعتْ الصيانةَ في نسائها. وقال المناوي رحمه الله في الفَيض: أشرفُ الناسِ وأعلاهم هِمةً أشدُهم غيرةً.

إن الغيرة فطرةٌ قبل أن تكون شِرعة، وإنّ التفريطَ فيها عارٌ ومذمةٌ قبل أن يكون معصيةً. فإن الله تعالى ركَّبها في الآدميين كما قد ركَّبها في البهائمِ فإنَّ البهائم تغارُ على إناثها, ففي صحيح البخاري عن عمروٍ بنِ ميمونَ أنَّ قِردةً زنتْ فرآها زوجُها فجَمَعَ عليها القِرَدَةَ فرجموها وشريكَها. وذكر ابنُ القيم للديك تسعَ خصال وذكر منها غيرتَه على أُنثاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت