البعضِ من كثرة حالات الاختطاف والاغتصاب وزنا المحارم نسأل اللهَ أن يحفظ أعراضنا وأعراض المسلمين.
وأُناشد جميع تجارِ المسلمين أن يتقوا اللهَ تعالى الذي بيده الخير ومِن عندِه الرزقُ ويجتهدوا في توفير الألبسة الساترة. وأنْ لا يطغى عليهم حبُ المال على حساب أخلاق إخوانهمُ المسلمين. بل الواجبُ على التاجر الذي يرجو فضلَ اللهِ والرزقَ الحسن أن يبحث عن رضا الرازقِ قبل بَحْثِه عن الرزق. ويجبُ أنْ يكون داعيةً إلى دين اللهِ وإلى سِتْرِ المسلمات وعونًا لهن على طاعة ربهن.
5 -عندما تضعُفُ الغيرةُ يسمحُ الرجلُ لزوجتِه المسكينة، أو لبنتِه المحرومةِ من عطف والدها أنْ تسافر لوحدها وبدون مَحرمٍ يُعينُها ويَحوطُها إما للدراسةِ وإما للعلاج وإما للعمل ونحوِ ذلك، سواء إلى بلاد إسلامية أو بلاد كافرة، بل قد يتفاخر بعض الرجالِ بذلك أمام الناس. وبالمناسبة فالمَحْرَمُ هو الزوجُ ومَن كانت المرأةُ تحرمُ عليه تحريمًا مؤبدًا كالابن والأب والأخ والعم والخال وابنِ الأخ وابنِ الأخت ويستثني الإمامُ مالكٌ رحمه الله مِن هذا الأخَ من الرَضَاع، وولدَ الزوجِ مع أنهما يحرُمان على المرأة تحريما مؤبدا، ويُعلِّلُ ذلك بفسادِ الزمن. اعلموا رحمني اللهُ وإياكم أنَّ سفر المرأةِ بلا محرمٍ لا يجوز حتى للحج على الصحيح كما ثبتت بذلك الأدلة ومنها ما اتفق على صحته البخاري ومسلمٌ من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلاَ تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ: اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ» ففيه النهي عن سفرها لوحدها أيَ سفرٍ