في مثل هذه المواطن كما أخرج الترمذيُ وغيرُه عن عمرَ بنِ الخطاب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخلوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا كان ثالثَهما الشيطانُ» فالخلوةُ بالمرأةِ من أقوى مواطن الشهوة لذلك ينصحُ بعض الأطباء الرجلَ الذي يعاني من ضعفٍ جنسي أن يخلوَ بزوجته أيامًا بعيدًا عن الناس والأولاد.
7 -ومن صور ضعف الغيرة في الرجل أو في المجتمعات اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن في حافلات النقل العام أو الحفلات والمناسبات ونحوها، الذي بسببه يقعُ النظر المحرمُ من الرجال للنساء والعكس، ويقع بذلك فتنة عظيمة، حيث يرى الرجلُ أنَّ زوجةَ فلانٍ أجملَ من زوجته، وترى الزوجةُ أن فلانًا وسيمٌ ليس كزوجها، فيقعُ التقاطعُ وسوءُ العِشْرَةِ. وفي ذلك إثارةٌ للشهوات وإضعافٌ لحياءِ البناتِ بسبب ما قد يحصل من الضحك والمزاح. وبسبب الاختلاط تفقِدُ النساءُ نعومةَ أجسامهن بسبب كثرة الاصطدامات مع الرجال؛ فيُستساغ هذا العمل عند الرجل فتموت الغيرة، وعند المرأة فتفقد حياءها. وقلَّ أن ينفعَ المرأةَ حجابُها فإنَّها لن تدومَ طويلًا مع ما تشاهده من تبرجِ قريناتها ولن تسلم من السُخرية والامتهان ولنْ يحميَها حجابُها من التحرُش ووسوسةِ الشياطين، والواقع يشهدُ بذلك فليس هناك مجتمعٌ يرضى بالاختلاط في البيوت والمناسبات يسلم مما ذكرتْ والله المستعان ومن مساوئه أنَّ النساءَ يتنافسنَّ في الزينةِ والخضوعِ والرجالَ كذلك فكيف ستصبر الصالحةُ والصالحُ على هذا إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم الاعتزال. ومِن أماكنِ الاختلاط التي ابتُليَ المسلمون بها معاقلُ التعليم كالمدارسِ والجامعاتِ