يناقش الباحث في هذا النتائج التي حصل عليها والتي تجيب على أسئلة الدراسة الستة.
وقبل مناقشة نتائج هذه الأسئلة، من الأهمية بمكان النظر نظرة فاحصة على أعداد المسنين وديانتهم، وعدد الاستبانات المستكملة من هؤلاء النزلاء.
بلغ عدد النزلاء من المسلمين الذين تم إحصائهم (107) نزلاء وعدد النصارى (110) نزلاء، وهذا يبين أن عدد النزلاء النصارى أكثر من عدد النزلاء المسلمين، علما بان نسبة النصارى في المحافظات الثلاث التي جمعت منها البيانات تعتبر نسبة قليلة بالنسبة للمسلمين، وهذا يشير إلى أن إقبال النصارى على إنزال كبار السن في دور المسنين أكثر من إقبال المسلمين على ذلك.
وقد يعود ذلك على تركيز الإسلام على العناية بالوالدين وبرهم، ورعاية كبار السن، والذي يتمثل في العديد من الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة.
أما من حيث عدد الاستبانات المستكملة، فقد تبين أن عددها 43 استبانة بينما بلغ عدد النزلاء 247 نزيلا، أي أن نسبة القادرين على التجاوب مع أسئلة الاستبانة 17.4% من النزلاء فقط، ويشير الباحث إلى أن بقية النزلاء من فاقدي الذاكرة، أو من لا يستطيع أن يتجاوب مع أسئلة الاستبانة، وهذا يشير إلى دلالات منها: أن قسما كبيرا من هؤلاء النزلاء قد وصل إلى أرذل العمر الذي يشير إليه فقدانهم للذاكرة، وقد يشير ذلك أيضا إلى فقدانهم لذاكرتهم جعل أهلهم يستسهلون إرسالهم إلى دور المسنين. وقد يكون تأثير إرسالهم إلى دور المسنين قد أسهم في تأثرهم نفسيا حتى وصل بهم الحال إلى فقدان الذاكرة.
أما بالنسبة إلى مناقشة أسئلة نتائج الدراسة فقد تبين من السؤال الأول الذي يدور حول أسباب تواجد كبار السن في دور المسنين، فقد تبين أن الوزن النسبي لمن يرون أن تواجدهم في دور المسنين كان بناء على