التي تبين انخفاض نسبة من يرون أن دار المسنين يمكن أن تكون بديلا عن البيت وقد بلغت هذه النسبة 74%، مقارنة مع النسب العالية التي ذكرت في هذا المجال.
أما بالنسبة للسؤال الثاني في الدراسة، والذي يدور حول مدى ارتياح كبار السن لمعاملة المسؤولين في دور المسنين لهم، والذي تمثل في فقرات الاستبانة من 9 - 14، فقد تبين ارتفاع نسبة استجابتهم على هذه الفقرات حيث كان الوزن النسبي لها أكثر من 90% في معظمها، وهذا مؤشر على توفر المعاملة اللائقة بهذه الفئة من الناس الذين حرموا الحنان الأسري، فوجدوه في هؤلاء المسؤولين عن دور المسنين، كما يدل على تمتع المسؤولين بروح طيبة، ومسؤولية عالية ينعكس على نفسية هؤلاء النزلاء، مما يشعرهم بالأنس بهم والاطمئنان لهم، كما يشعرهم بالإنسانية في تعاملهم معهم بالمساواة، وعدم التمييز والذي ظهر في الاستجابة عن هذا البند بنسبة 98%.
ويستثنى من هذا المجال الاستجابة على الفقرة الحادية عشرة والتي تنص على (توفير دور المسنين لكل جنس من يقوم بخدمته من جنسه) ، حيث بلغت النسبة 78%، وقد يكون مبرر ذلك عدم توفر عاملين من الذكور لخدمة الرجال بما يكفي ذلك، وتوفر العاملات من النساء بنسبة أكبر، وقد يكون ذلك بناء على نظرة الكثيرين بأن هذه الأعمال من أعمال النساء، وقد يكون مرجع ذلك أن بعض دور المسنين التي شملتها الدراسة تابعة للنصارى الذين ينخفض عندهم أثر الاختلاط عن المسلمين.
وقد يكون سبب ذلك نظرة القائمين على هذه الدور أن النزلاء فيها ممن لا يتأثرون بالناحية الجنسية، فلا فرق عندهم بين خدمتهم ممن هم من جنسهم أو من الجنس الآخر.