الكافرات، خصوصا وأن الكافرة تحاول أن تشوه سمعة المسلمة بنقل محاسنها ومفاتنها إلى ذويها من الكفار، خصوصا في هذا الزمن الذي تطورت فيه التكنولوجيا من التصوير، والتسجيل على الهواتف النقالة، فالحذر كل الحذر من الكافرات، وكذا الفاسقات من المسلمات.
الفرع الثالث: عورة المرأة أمام الرجال
وأما عورة المرأة أمام الرجال فجميع بدنها، ما عدا الوجه والكفين، وقد تبين سابقا أن من العلماء من قال إن الوجه والكفين من العورة وتبين أن الراجح خلاف ذلك (1) .
وقال الحنفية: إن القدمين ليسا من العورة في الصلاة وعورة خارج الصلاة (2) .
وبعد هذا البيان لحد العورة، وحرمة النظر إليها بشكل عام، نعود إلى أصل المسألة، وهي النظر إلى العورة للضرورة، وخاصة عورة المسنين.
لأن بعض المسنين لا يستطيع القيام بواجبات نفسه، فمثلا بعضهم لا يستطيع الذهاب إلى الخلاء لقضاء الحاجة، وبعضهم لا يستطيع الاغتسال، ولا يقوى على الوقوف في الحمام، فيقوم العمال بمساعدة هذا الكبير على إتمام طهارته وتنظيفه، وبالتالي النظر إلى عورته، فما هو الحكم في ذلك؟
ستر العورة من التحسينيات، والعلاج وحفظ النفس من الضروريات، فلو ترك المسن على النجاسة التي تخرج منه لربما أصيب بأمراض خطيرة قد تؤدي إلى تلفه وموته، كما هو أيضا بحاجة على نظافة جسمه باستمرار، ففي هذه الحالات يقدم الضروري على التحسيني، ويباح كشف العورة في مثل هذه الحالة (3) .
وهذا سؤال يوجه للجنة الدائمة للإفتاء في السعودية، ونص السؤال:
"والدي عندما كبر في السن وصار رجلًا لا يقدر على العناية بنفسه من ناحية النظافة فكنت أقوم بقص شاربه وتحليق عانته، ولكنني كنت أطلع على عورته بدون قصد مني، فهل عليّ إثم أم لا؟ حيث إنني سمعت من يرى عورة والديه يصوم شهرين فهل هذا صحيح أم لا؟"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تقدم الكلام ص 17.
(2) ابن مودود الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، ج 1/ص 70.
(3) الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات في أصول الشريعة الإسلامية، ج 2/ص 9، المكتبة التوفيقية، القاهرة، مصر.