الله عليه وسلم: غيروهما و جنبوه السواد" (1) ."
خامسا: دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للإنسان أن يتوب قبل أن ينزل به الهرم.
وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بادروا بالأعمال سبعا: هل تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" (2) .
في هذا الحديث يدعو النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن تسارع بالأعمال الصالحة وأن تشتغل بها قبل وقوع الفتن العظيمة التي أهمها سبعة، منها الهرم المفند: الذي يغير ملامح الإنسان إلى الخرف والهذيان والمرض والخطأ في القول والرأي (3) .
ــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد في المسند، حديث رقم: 12656، ورواه مسلم بصيغة مشابهة: حديث رقم: 2102. قال الإمام النووي:""
ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو بحمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل: يكره كراهة تنزيه، والمختار التحريم، لقوله صلى الله عليه وسلم:"واجتنبوا السواد"... النووي، يحيى بن شرف، شرح النووي على مسلم: ج 14/ص 79.
(2) سبق تخريجه، ص 2.
(3) المباركفوري، محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم، تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، ج 6/ص 178.