الوالدين لأولادهم، فيكن في الغالب حصاد ما زرعا.
وبعض الوالدين لا يعين ابنه على البر بالكلام الطيب والتشجيع والدعاء للولد أمامه، والثناء الطيب عليه ومدحه أمام الناس.
ومن الأسباب كذلك لعقوق الوالدين صحبة الأبناء السيئة، فيؤثر الولد صاحبه على أبيه، ويسمع منه أكثر مما يسمع من أبيه، فيضله في الغالب عن بر والديه.
ومن أسباب العقوق عقوق الوالدين لآبائهم فيكن الجزاء من جنس العمل.
ولعل من أكثر أسباب عقوق الوالدين الزوجة السيئة، فقد يعطى الولد زوجة سيئة الخلق والدين، فتحرضه بشكل دائم على والديه، وتبغّضه فيهما، وبالتالي يحصل العقوق، ويهمل الولد والديه انصياعا منه لأمر زوجته (1) .
ومن خلال الاطلاع على النصوص من القرآن الكريم والسنة المطهرة التي تتحدث عن عقوق الوالدين يتلخص ما يأتي:
1 -حرم الله تعالى أدنى أنواع العقوق للوالدين، وهو التأفف أمامهما والتضجر: فقد قال سبحانه وتعالى:"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" (2) .
2 -اعتبر الإسلام عقوق الوالدين من أكبر الكبائر: وفي ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت" (3) .
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من عق والديه (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحمد، محمد بن إبراهيم، عقوق الوالدين، ص 25 وما بعدها.
(2) سورة الإسراء، آية: 23.
(3) رواه البخاري، 5976، ومسلم، حديث رقم: 87.
(4) رواه الحاكم في المستدرك، حديث رقم: 7254، وقال: صحيح الإسناد.