سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
إن بعض زملائي يقولون إن للبدعة قسمين: الأول: حسنة أي يجوز العمل بها، والثاني: غير حسنة. وأنا أعتقد أن هذا التقسيم غير صحيح استدلالًا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « ... وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» . ماذا يقول الفقهاء الكرام وأئمة الإسلام عن هذه المسألة في ضوء الكتاب والسنة؟
فأجابت اللجنة: هذا التفسير غير صحيح كما ذكرت لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» والحديث رواه مسلم في صحيحه وفي الباب أحاديث أخرى تدل على هذا المعنى.
ونوصيك بمراجعة كتاب «البدع والحوادث» للطرطوشي، و «كتاب البدع والنهي عنها» لابن وضاح، و «تنبيه الغافلين» لابن النحاس، و «الإبداع في مضار الابتداع» للشيخ علي محفوظ، وكتاب «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم» لشيخ الإسلام ابن تيمية، و «زاد المعاد في هدي خير العباد» للإمام ابن القيم رحمة الله على الجميع [1] .
(1) فتوى رقم 9608 من فتاوى اللجنة الدائمة.