الصفحة 27 من 35

وقت الظهر، ولم يكن لديّ الرَّغبة حينئذ لآكله، وقد حضرت الممرضة لتساعدني على الأكل، فلما رأت عدم رغبتي خرجت من عندي، وحين كانت لديّ الرغبة لآكله لم أجد من يُقرِّبه إليَّ ويساعدني على أكله.

تعلَّق قلبي بهذه الفتاة رحمةً بها، وذهبت لزيارتها مساء يومٍ من الأيام وذلك قبل المغرب بقليل، وكان الجو شديد الحرارة، وعندما دخلت عليها إذا بها تسرُّ بدخولي عليها سرورًا بالغًا .. لماذا؟ لأني وجدت المكيف مُقفلًا والغرفة حارة وهي مُلقاة على السرير وقد وُضعت عليها الأغطية الثقيلة، وإذا بها تقول:

أزيحي عني الأغطية.

فسألتها: لماذا هكذا وضعك؟

فقالت: لقد قامت الممرضة بغسل جسمي ظُهرًا، وعندما انتهت مني وضعت علي الأغطية وأقفلت المكيَّف خشيةً تعرُّضي لبرودة المكيَّف، وذهبت، وعندما شعرت بشدَّة الحرِّ لم أستطع فتح المكيف ولا رفع الأغطية، بل ولا ضرب الجرس الذي في السرير كي تحضر إليّ الممرضة ..

أزحت عنها غطاء البطانية، ثم أزحت الرِّداء الذي تحتها، ثم ماذا رأيت؟

وجدت الفتاة عارية لا تلبس شيئًا على الإطلاق سوى ثوب المستشفى المعروف، وقد أُلقِي على جسدها دون أن تُلبَس إياه، فقلت لها: لماذا هكذا تركوك؟

قالت: هذه حالي، أنا لا أُلبس الملابس لأني لا أتحرَّك فهم يُغطونني بها فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت