سبحان الله .. فقد مرَّت الأيام بل والشهور والفتاة على هذه الحال بل أصيبت بقروح الفراش، بل وُضع على باب غرفتها إشارةً تمنع الدخول عليها لأنها مصابة بجرثومة مُعدِية.
الله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أخيتي ..
هذه حال فتاةٍ في عمر الزهور، تتمنَّى أن تلبس اللباس مثل غيرها من الفتيات .. وأيُّ لباسٍ تتمنَّى لبسه؟ .. إنه ثوب المستشفى، ولكن لعجزها تبقى عاريةً لشهورٍ وسنين .. !
وأنت يا أخيتي بصحَّةٍ وعافية، وتتقصَّدين إظهار ما شئت من جسدك وما أُمِرت بستره دون تفكُّرٍ بنعم الله عليك.
أخيتي ..
فتاة في عمر الزهور وتتمنَّى أن تُحرِّك يديها لتأكل الطعام بنفسها، تتمنَّى أن تفتح مكيَّف غرفتها، وتتمنَّى أن تتقلَّب على سريرها وأن تتغطَّى بلحافها بنفسها وترفعه عنها متى شاءت، ولكن حُرِمت ذلك كلّه!
بل إنها تتمنَّى تحريك إصبع من أصابع يدها كي تتمكن به من ضرب الجرس على الممرضة .. !
وها أنت حبيبتي لم تُحرَمي من ذلك كلِّه، فبماذا تُحرِّكين أطرافك ويديك وقدميك وأناملك؟
فالفِتَن والشهوات أمامك، لباسٌ عارٍ وحجابٌ مُزيَّن، وإنترنت يحوي الخير والشر، وهاتفٌ نقَّالٌ يحوي ما الله به عليم من الفتن .. ما موقفك منها؟
وهل لتقوى الله مكانةٌ في قلبك؟