فقال (ما هذا يا صاحب الكومة فقال اصابتها البلة من السماء فقال فهلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غشنا فليس منا) رواه مسلم ولهذا كان السلف يفهمون مدى ضرر الغش فكانوا يبينون ما في المبيع من عيب ولا يكتمون ولاشك ان بيع المسلم للمسلم لاغش فيه ولا خيانة ففي الصحيح (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) رواه البخاري ومن علم في بضاعة عيبا وكتمه فبشرة بمحق البركة ولذلك كان التاجر الصدوق الامين الذي يتقى الله في كسبه في اعلى المراتب كما في حديث السنن المشهور
كذلك بيع الحرام بكل صوره فقد اخبر رسول الله ان سياتي على الناس زمان لايبالي المرء ما اخذ أمن حلال ام من حرام رواه البخاري وقد باع الناس في هذا الزمان الدخان والمخدرات والاغاني والافلام الساقطةالى غير ذلك من صور بيع الحرام وهي كثيرة وهذه لاتعد كونها امثلة فقط ففي الحديث (قاتل الله اليهود ان الله لمل حرم عليهم شحوم الميتة جملوه أي اذابوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) متفق عليه عن جابر فما حرم استعماله حرم بيعه ففي الحديث ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه) ومن هنا ورد في الحديث 0 لاتغبطن جامع المال من غير حله فانه ان تصدق به لم يقبل منه وما بقي فزاده الى النار) رواه الحاكم لان الله طيبا لايقبل الا طيبا
كذلك الخصومات الفاجرة التي إمتلأت بها المحاكم ففي حديث النفاق الصحيح (واذا خاصم فجر) والفجور في الخصومة على امرين يدعي ماليس له او يجحد ما كان عليه ولما اختصم الاشعث بن قيس مع الكندي على البئرفقال رسول الله شاهداك او يمينه فقال يارسول الله اذا يحلف ولا يبالي فقال (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان وفي روايةابو داود اجذم ونزلت(ان الذين يشترون بعهدالله وايمانهم ثمنا قليلآ) النحل فقال اكندي هي ارضه) رواه البخاري وابوداود وعند الطبراني وان كان يسيرا ٌأل وان كان سواكا وقد سمعت اناس يبررون ايمانهم الفاجرة بانها تنجز صاحبها ولكن لعلهم لم يسمعوا هذا الحديث (اليمين الفاجرة تذهب المال او تذهب بالمال) رواه البزار بسند صحيح بضم التاء الاولى وفتح الثانيةفي كلمة تذهب وعند البيهقي (اليمين الفاجرة تدع الديار بلا قاع)
وورد ان الملائكةالعرش اذا قالت سبحانكما اعظمك ربنا فيرد عليه ما علم ذلك من حلف بي كاذبا) رواه الطبراني بسند صحيح قال ابن مسعود كنا نتحدث ان الذنب الذي ليس له توبة اليمين الفاجرةلان من تجرا على ذلك انتقم الله منه
كذلك تاجير المحلات على من بيع الاشيئا المحرمة من صور اكل الحرام لانه من التعاون على