أشد شوقًا لذلك اليوم منها .. كنت أتحدث معها .. وكانت تجاذبني أطراف الحديث .. كانت حريصة على وقتها .. كثيرًا ما نصحتني بأن أستغل لحظات عمري فيما ينفعني .. حذرتني من ضياع الوقت فيما لا ينفع لكنني لم أهتم بكلامها ..
وذات يوم وصلتني رسالة ومعها كتيبات إسلامية مكتوب في الرسالة: (من كمال إيمان العبد محاسبته لنفسه في كل حين .. واستغلال وقته؛ فالعمر يمضي والعمل يبقى .. ولا تنشغلي بالدنيا فعمار دار الآخرة أحرى وأولى) . التوقيع: ناصحة.
قرأتها مرة .. مرتين .. محاولة معرفة الكاتبة؛ لكنني لم أعرفها .. همهمت في نفسي؛ أتكون هي؟ ربما هي .. كم حثتنا على ذلك ... تركت الرسالة جنبًا لم أبال بها كثيرًا .. فأنا مشغولة بالفستان الجديد الذي سأحضر به الزواج .. محتارة في نوعيه تسريحة شعري .. أريد أن أحظى بإعجاب الجميع.
مرت الأيام والساعات .. تم زفاف ابنة خالتي على خير وبركة .. وبعد فترة وجيزة من زواجها وصلنا نبأ سار عن ابنة خالتي .. وصديقة عمري .. من شاطرتني همومي .. إنها ستصبح أمًا بعد عدة شهور .. كدت أطير فرحًا عند سماعي لهذا الخبر .. اتصلت عليها لأهنئها بذلك .. وعدتني إن رزقت ببنية أن تسميها باسمي .. أخذت خالتي تحدثها عما ستفعله مع مولودها الأول وما ستقوم به.
حانت ساعة الوضع .. والخروج .. ولكن يا ترى من الخارج حقيقة أهو المولود أم ....