إنها في ملل .. في حزن .. في سأم دائم .. لجأت إلى مجلة ( ... ) الماجنة .. قلبت صفحاتها .. قرأتها بشغف .. انتهت منها .. ألقت بها جانبًا .. استنجدت بالأفلام والمسلسلات لكن الملل يزيد في حياتها .. والضيق يكبر في صدرها .. تبحث من جديد .. عن وسيلة للترفيه أو حل لهذا الضيق .. آه .. الأسواق .. ركبت مع السائق .. لجأت إليها لعل الاكتئاب يزول .. ولكن دون فائدة .. ماذا تفعل .. إلى ماذا تلجأ؟؟ لقد سأمت حياتها .. ملت كل شئ .. أوحى إليها الشيطان بفكرة .. توجهت مسرعة إلى جهاز الهاتف .. ضغطت أزراره .. ظهر لها من سيملأ فراغها وينسيها همومها وأحزانها وتبني معه قصورًا من أحلام وردية؛ (كما تتوهم) .
تستمر المكالمات الهاتفية ساعات طويلة .. وفي ظلمة الليل أثناء اختفاء الرقيب البشرى .. فوالدها في سباتهم العميق .. وإخوتها كل واحد في غرفته .. فمن يراها؟ .. من يعلم بحالها؟؟ نسيت من لا تنام عينه .. نسيت الرقيب الأعلى .. غفلت عن أن الله سبحانه وتعالى يراقبها ويعلم بحالها .. نسيت قدرة الله في أن يكشف أمرها ويهتك سترها ويفضحها بين الأنام .. لكنها لا تبالي بذلك كله ولا تهتم .. تستمر العلاقة .. بل وتزداد بينهما حتى تصل إلى مقابلات .. كل ذلك والأهل في غفلة .. وهكذا إلى أن انتهى بها الأمر إلى فضيحة .. خزي .. عار .. وما تدري المسكينة أنها قتلت نفسها بنفسها .. ولو أنها اتجهت إلى مولاها كاشف الهم والكرب تدعوه أن يعينها وأن يفرج