الصفحة 50 من 67

في إحدى التجمعات النسائية .. الحشمة هي السمة السائدة على لباس أغلب الحاضرات .. لكن .. لابد من شذوذ .. فإحداهن لبست فستانًا جل تفصيله فتحات تظهر أجزاء جسدها .. وبكل وقاحة .. لم تستقر في مكان واحد .. لا حياء يمنعها ولا رادع يزجرها .. لم تردعها نظرات الجالسات المصوبة تجاهها .. كلا .. ونعوذ بالله من المجاهرين .. (كل أمتي معافى إلا المجاهرين) .. الكل استشاط غيظًا؛ أهكذا يخدش الحياء جهارًا نهارًا؟ .. كلا وربي لا يكون هذا .. ولكن أين أسنة الغيورين؟؟ أين من يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم؟ أين من يقول هذا حرام وذاك حلال؟؟

توجهت إحداهن إليها ناصحة لها على انفراد .. لكنها أخذت ترفع صوتها وتصخب وتتضجر .. تبرر موقفها هذا بأنها بين نساء .. والأمر ليس فيه شئ .. وأن هذا تعقيد .. إلى آخر ما قالته .. تركتها تلك الناصحة ..

هناك وفي زاوية المجلس الخلفية كانت امرأة كبيرة تجلس .. تعلوها سِيما الوقار والبشاشة .. كانت تراقب الموقف عن كثب .. ومع تأزم الموقف .. قطب جبينها .. واحمرت وجنتاها .. فهنا يكمن الغضب لحرمات الله .. انفجرت بسيل من العبارات والزواجر القوية .. فليس الموقف موضع نصيحة أو تستر .. فتلك المجاهرة لا ينفع معها ذلك.

أخذت توجه لها العتاب وتستعرض عليها كافة أبواب الدين .. حرامًا .. حياءًا .. عرفًا .. خلقًا .. احترامًا .. سيرةً .. ولم تدع لها شاردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت