يأخذ حقي منهم آجلًا أم عاجلًا ..
كانت أمي تسمع كلامي هذا وتؤيدني عليه ... كم حثتني على الصبر .. كم ذكرتني ما للصابرين من الأجر .. كم خففت عني أحزاني وآلامي وهي نفسها من تحتاج إلى ذلك .. جزاك الله خيرًا يا أمي وعوضك عن صبرك خيرًا.
أما موقفي من زوجي وأهله فقد أعلنتها قوية مدوية .. أمي! لا أريده .. كفاني ما تجرعته من ذل وهوان .. أمي! لا أريد إلا الطلاق .. نعم الطلاق ..
لجأت وحدي إلى المكان الذي لم أكن أريد اللجوء إليه ... لجأت إلى المحكمة .. ارفع قضيتي وأشكو كرامتي التي هدرت .. أشكو مأساة تجرعتها لا أدري ما جريرتي بها .. كتبت معاناتي إلى القاضي لعله ينظر في أمري .. حصلت بيننا جلسات وجلسات .. وبعد أن أخذوا مني راحتي واستقراري وهدوئي .. رمى علي كلمة الطلاق التي كنت أكرهها .. نعم أصبحت مطلقة لكن بقيت لي قرة عيني ومهجة قلبي وسعادة نفسي .. بقيت لي الحبيبة أمل .. والحمد لله على كل حال ....
نظرت إليها .. تأملتها جيدًا .. لقد أعدت قراءتها أكثر من مرة .. أدهشني ما تحمله بين طياتها .. إنها رسالة كتبت بمداد الآهات والأحزان ... حبرها الدموع .. وعبراتها سكبت من جوف محترق مكلوم ... رسالة فتاة تجرعت الشدة والقسوة والإهانة من أرقب الناس