الصفحة 45 من 67

إنها ضريبة السعادة الزائفة التي كنت أحلم بها .. ولو أني جعلت قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» . نصب عيني لما حصل كل هذا .. ولما كانت هذه النتيجة المرة القاسية ..

فتأملت في حديث من كان يقول بألم وحرقة ونصيحة وتجربة بأن كثيرًا من الآباء يغريهم المنصب العالي والجاه والمال عن النظر إلى ما فيه صلاح بناتهم .. وكذلك بعض الفتيات .. فإذا تقدم لهم الثراء والمركز قبلوا به دون أن يتحروا عن دينه وخلقه كما أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وليعلموا أن مثل هذه الأمور الدنيوية الزائلة لا تجلب السعادة والهنا إذا عدم الدين؛ بل قد تكون وبالًا وحسرة؛ فيتعرض للضياع والفساد والفتنة .. وكم من المشكلات والحوادث حصلت نتيجة عدم التوفيق في اختيار الرجل الصالح ..

انتهى حديث الناصح المشفق .. ولم تنته مأساتي بعد!!

بعد عناء يوم دراسي مكلل بالتعب والإرهاق .. توجهت إلى البوابة .. وكالعادة أنتظر أحد أشقائي ليعود بي إلى المنزل .. في تلك اللحظات التفت حولي مجموعة من الصديقات وهن كحالتي؛ فهذه تنتظر زوجها والأخرى في انتظار السائق .. أخذتنا القصص والحكايات .. كل واحدة تسرد المواقف التي مرت بها في يومها ذاك .. وفي هذه الأثناء استأذنت إحدى الزميلات؛ فقد حضر زوجها .. تبعتها الأخرى لتذهب هي أيضًا؛ فقد استدعاها ولي أمرها عبر مكبر الصوت .. الثالثة تنظر إلى ساعتها .. عفوًا يا ( ... ) فقد حان حضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت