الصفحة 46 من 67

أخي وهو بالتأكيد ينتظرني بالخارج .. ودعتها وتمنيت أن ألحق بها؛ فقد طال بي المقام على غير العادة ...

أخذتُ أنظر حولي .. الزميلات تفرقن .. لم يبق أحد من صديقاتي عدا بعض الطالبات مثلي ينتظرن السيارة .. مرت عقارب الساعة ثقيلة .. عجبًا .. أين إخوتي .. هل نسوني؟ ما بالهم لم يحضر منهم أحد .. تجاوزت الساعة الواحدة ثم الثانية أخذ عدد الطالبات يتناقص .. تصل الساعة الثالثة عصرًا .. يا الله .. ماذا حدث؟

يا ترى ما الذي جرى؟ أكاد أجن .. لم يبق في الكلية أحد سواي .. سكون المكان زاد من مخاوفي .. جلست على مقربة من البوابة .. أسمع صوت السيارات وهي ذاهبة وآيبة .. أخذت الهواجس تنتابني من كل جانب ..

جالت في مخيلتي عدة أسئلة .. ماذا حصل في المنزل؟ .. هل أصيب أحد بمكروه؟ .. ماذا أفعل؟ .. يقطع سكوني وتفكيري صوت سيارة تقف .. دب في قلبي بصيص أمل .. أسمع خطوات .. إنها أمي .. تأتي إلي .. تناديني باسمي .. أسرعت إليها .. لقد تملكها الخوف والهلع مثل ما تملكني .. لقد حضرت مع سائق أجرة بصحبة أحد إخواني الصغار .. سألتها وكلي خوف وشفقة وألم .. ماذا حصل؟ أين إخوتي؟ هل حدث شيء؟ .. قالت بعد أن أخذت نفسًا عميقًا: يا ابنتي! الله يعوضني في إخوتك خيرًا. وفعلا البركة من الله .. لا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل .. عرفت فيما بعد أن كل واحد منهم اعتمد على الآخر في إحضاري إلى البيت .. على الرغم أن كل واحد منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت