الصفحة 28 من 67

متعة نفسه ..

مرت فترة من الزمن وهم على هذه الحال .. وفي يوم من الأيام ..

تخرج الأم من غرفتها بكامل زينتها .. مكياج .. ملابس ضيقة ومفتوحة .. رائحة العطر الباريسي تفوح في كل مكان .. العباءة مزركشة وقد وضعتها على كتفها .. وهي من عرفت بالستر والحشمة والعفاف ..

قالت .. هيا يا خالد .. هيا بنا لقد تأخرت على موعدي .. قال خالد باستغراب .. ولكن إلى أين؟

الأم .. إلى محل الكوافير .. أريد أن أصبغ شعري باللون الأشقر .. فعندي الليلة سهرة ..

زاغت عينا سعيد .. وفتحت سعاد فاها .. أما خالد فقد قال .. رحمك الله يا أبا خالد .. لو كنت هنا لما حدث كل هذا ..

جلست مع نفسي مرة أسترجع أحداثًا مضت .. ومواقف مؤلمة انقضت .. جال في خاطري صورة تلك البائسة الحزينة .. عجبت من ثباتها وصبرها على الرغم من توالي المحن والبلايا عليها .. كنت عندها ذات يوم .. أتناول القهوة .. وأتجاذب معها أطراف الحديث .. رن جرس الهاتف .. رفعت السماعة .. أدهشتني عندما رأيتها تبكي بعد أن أغلقت سماعة الهاتف .. بادرتها سائلة .. خير إن شاء الله يا أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت