الصفحة 31 من 67

تنبهت من هذه الذكرى المؤلمة على صوت أمي مناديًا ..

أسرعت إليها ملبية ..

نعم يا أمي ..

بنية .. تجهزي .. سنذهب إلى أم فهد ..

لماذا يا أمي؟ خيرًا إن شاء الله ..

سنعزيها في أخيها؛ فقد توفي بالأمس.

لحظتها سقطت دمعات من مقلتي .. تذكرت قول الرسول: - صلى الله عليه وسلم - «إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط» .

وكما في الحديث القدسي: «وما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» . رواه البخاري.

المؤمن في هذه الدنيا يبتلى فيرى الله صبره؛ (وإنما الصبر عند الصدمة الأولى) ... المؤمن الحق هو من يعتصم بالصبر إذا دجى الخطب وجل المصاب واستحكمت الأزمات .. فيثبت ويتجلد ويصبر .. إن الإيمان الراسخ في القلب الثابت يتضح في أوقات الشدائد وساعات المحن والضيق .. {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت