الصفحة 47 من 67

يمتلك سيارة تخصه وليسوا مشغولين سوى بالتوافه .. فواحد منهم لا هم له إلا المباريات والجري وراء الكرة .. والآخر منشغل بالتفحيط مع زملائه .. والثالث وظيفته التسكع في الشوارع .. وهكذا حال إخوتي .. رددت في نفسي كلمة أمي .. حسبي الله ونعم الوكيل .. صدقت يا أماه .. البركة من الله .. البركة من الله ..

صرخت في وجهي .. اخرجي .. لا أريد أن أراك .. هيا قومي عني لا بارك الله فيك .. أخذت تقذفني السباب والشتائم .. ليست هذه المرة الأولى .. بل اعتدت على هذا الأمر منها .. أتدرين ما سبب ذلك؟ .. عيبنا الوحيد في نظرها أننا بنات ..

نظرت إليها بدهشة واستغراب .. ماذا؟؟

استطردت كلامها .. أمي (سامحها الله) متحيزة دائمًا للذكور .. أتصدقين أنها كلما أنجبت بنتًا .. أخذت تبكي وكأنها تعترض على ما كتبه الله لها؟ ..

لا تقولي إنني حساسة أو أسيء الظن بها .. إنها الحقيقة المرة التي أعيشها .. إنها تقول: ليتكن خلقتن ذكورًا .. على الرغم أننا طيبات .. وخلوقات .. ومتفوقات .. دائمًا تردد: البنات عار .. فضيحة ..

إخواني قد يرتكبون أخطاء فادحة فيكون موقفها منهم سلبيًا جدًا .. لا لوم ولا توجيه .. بل تدافع عنهم وتبرر موقفهم بحجة أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت