الصفحة 14 من 67

كثيرًا.

قلت لنفسي: كيف ستستقبل هي أول أيام الآخرة؟! ماذا لو كنت أنا مكانها وأنا في غفلة وفي لهو؟! رحمك الله يا فاطمة .. لطالما رددت على مسامعي: استعدي ليوم الرحيل .. وها أنت ذا قد سرت في قوافل الراحلين.

كدت أطير فرحًا عندما هاتفتني؛ فمنذ زمن بعيد لا أعلم عنها شيئًا .. أخذت أسألها عن أحوالها وأخبارها وكلي شوق لما تقول .. كانت الصدمة عندما شعرت بتغير في نبرة صوتها .. وبالغصة في حلقها وهي تقول: أخباري .. أخباري يا صديقتي لا تسر أحدًا.

سألتها: لماذا؟ ما الذي حدث؟

(وكأني بسؤالي هذا وضعت يدي على جرح كبير لم يلتئم بعد .. ) أخذت تسرد لي قصة معاناتها ..

قالت: تم عقد قراني على أحد أقاربي .. أحضره أبي الذي لم نره ولم نسمع صوته منذ أن طلق أمي وأخرجنا معها في قارعة الطريق لا نملك شيئًا .. رأيت أبي أخيرًا عندما جاء بهذا العريس ومعه مأذون الأنكحة والشهود .. ودون أن يستشيرني همس في أذني كلمة تهديد ووعيد .. إن لم توافقي عليه غضبت عليه وحرمتك من الميراث .. لم أجد بدًا من الموافقة مرغمة .. فما حصل من أبي يكفي .. أتصدقين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت