فهد .. ماذا حدث؟!
أجابتني والحزن يعلو محياها .. أخي ..
قلت لها: ماذا به؟
قالت: لقد أغمي عليه وأخذوه إلى المستشفى .. وبعد إجراء عمليات التصوير والأشعة اكتشفوا أنه مصاب بالمرض الخبيث (السرطان) .. ثم سكتت ..
رددت .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. الحمد لله على كل حال .. حينها ساقتني الذكريات إلى حالها قبل عدة أعوام عندما أصيب خالها بنفس المرض وتوفاه الله .. فقد كانت تعده بمثابة والدها المتوفى منذ زمن بعيد؛ فقد كان يسأل عن أحوالها ويراعي شؤونه ..
وما أن أفاقت من هذه الصدمة .. حتى فوجئت بولدها الوحيد .. يصاب بنفس المرض .. مكث ولدها مدة في المستشفى وهو يتعالج ولكن دون جدوى فقرر والده أن يسافر به للخارج اعتقادًا منه أن العلاج هناك أفضل .. كانت تتمنى أن ترافق ابنها وأن تكون بجواره .. لتطمئن عليه وتراعي شؤونه .. فأصبح قلبها معلقًا هناك عند قرة عينها حيث يرقد على السرير الأبيض .. لا تدري ما مصيره .. ولكنها فوضت أمره إلى الله ..
بعد شهر من العلاج المتواصل .. أحس الأب بوعكة صحية .. وبعد الفحوصات المكثفة .. اكتشفت الأطباء أنه يحمل نفس المرض (سرطان الدم) .. فكانت الصاعقة .. رجع الأب قافلًاَ إلى بلاده وترك ولده مع خاله ..