الصفحة 18 من 67

سلمت من ألسنتهم .. أخذوا يوجهون أصابع الاتهام لي .. وأنني أستحق كل ما أصابني .. وصلت الشهر الأخير ..

ومن في مثل حالتي تستعد لحمل لقب أم .. أما أنا فتمنيت لو يقبضني الله إليه .. لقد زاد من أحزاني وهمومي حال أمي المسكينة التي تجرعت الكثير والكثير من أبي سامحه الله .. وها هي الآن تتألم لآلامي ..

جاءت اللحظة الحاسمة .. سمعت صرخاتها تملأ المكان .. إنه صوت ابنتي الصغيرة .. لا أدري .. شعور غريب انتابني تلك اللحظات بعد أن حملتها بين يدي .. أخذت أبكي .. ولا أحد يعلم ما بي .. خشيت أن ينتزعها أحد مني .. لقد انقلب كرهي لها إلى حب لا أستطيع وصفه .. وقيامًا بالواجب اتصلت أمي بأهل زوجي لتخبرهم بولادتي لعلهم يتغيرون؛ لكنهم لم يبالوا؛ وكأن الأمر لا يعنيهم ..

حينها نظرت إلى صغيرتي .. تأملتها جيدًا وقلت لأمي: لقد قررت أن أسميها أمل .. نعم أمل؛ لا أريد أن يدخل اليأس في قلبي .. فلا يأس مع الحياة .. ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون .. لقد رأيت في عيني ابنتي الأمل المشرق ... والمستقبل المضيء .. يكفيني احتساب الأجر في تربيتها؛ فكل شئ بأجره .. سأربيها تربية حسنة ... سأنشئها على الأخلاق القويمة .. هذا إن كتب الله لي حياة لا أريدها أن تتجرع من الكأس المر الذي شربته أنا وأمي .. لابد من التفاؤل .. نعم .. كم سنمكث في هذه الحياة .. ثم يأتي الحساب والجزاء .. أما زوجي وأهله فإني أوكل أمرهم إلى الله .. أسأل الله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت