الصفحة 17 من 67

إلى رشده؟

فكرت في كلام أمي .. قد تكون محقة .. لماذا لا أجرب؟ .. وفعلًا أمسكت سماعة الهاتف .. اتصلت على زوجي في محل عمله .. رد علي .. سألت: أحمد موجود.

نعم .. أنا هو ..

ألم تعرفني؟ .. أنا زوجتك .. أنا هدى ..

رد قائلًا: أنا لا أعرف أحدًا بهذا الاسم.

أرجوك اسمعني .. أنا حامـ ...

لم يمهلني لأكمل كلامي .. فقال: اسمعي .. هذا المكان محترم؛ لا تتصلي عليه مرة أخري .. انسي أن لك زوجًا هنا .. مفهوم .. ويغلق سماعة الهاتف في وجهي .. احتضنتني أمي بعد أن أجهشت بالبكاء .. شعرت أنني سأنهار ..

زادت آهاتي وآلامي وأنا أتجرع مأساة لا ذنب لي فيها .. مرت الشهور وكأنها دهور .. لم يفتني يوم إلا وأنا أبكي بحرقة وألم .. أتساءل ماذا جنيت؟ .. وما هي جريمتي؟ .. صدقيني يا صديقتي لم أفعل في حقهم شيئًا حتى يعاملوني هكذا؛ قد يكون ابتلاء .. نعم ربما .. هكذا كنت أناجي نفسي على الدوام .. لقد كرهت زوجي .. كرهت الذي في أحشائي بسببه .. كان والدي لا يريد أن يتدخل في أي أمر يخصني .. وهو الذي أوقعني بهذا الإنسان اللامسؤول .. أخي صغير وليس لي قريب أحمله مشكلاتي .. الكل من حولي تخلى عني .. وليتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت