وجهي .. نعم .. ماذا تريدين .. ؟؟ أجبتها:
أريد أن أسأل عنكم وعن ..
قاطعتني وبلهجة حادة .. اسمعيني جيدًا .. بصراحة زوجك لا يريدك .. ولا يريد أن يسمع صوتك .. والويل لك إن حاولت الاتصال على هذا البيت مرة أخرى .. ثم أغلقت السامعة ..
لم أعِِ ما سمعت .. لم أصدق كلامها ..
ماذا حصل مني حتى يعاملوني هكذا؟ .. أنا الصابرة على أذاهم .. المتحملة إهانتهم .. لماذا يفعلون معي كل هذا؟ أخذت أبكي بحرقة وألم .. رأيت أن الدنيا تغلق في وجهي من جديد .. دوامة من التفكير المستمر .. شعرت بالأرض تميد بي .. وفجأة سقطت من الهم والحزن .. سقطت مغمى علي .. لم أع بنفسي إلا والطبيبة أمامي .. وأمي بجواري قد اعتراها الخوف والحزن عليَّ .. وجهت الطبيبة الكلام لي: لا ترهقي نفسك .. واتركي التفكير جانبًا .. حافظي على صحتك حتى يسلم الجنين.
ذهلت .. ماذا؟ .. هل أنا .. ؟!
نعم .. أهم شئ الغذاء الجيد والراحة التامة ... عادت لي الأفكار من جديد .. كادت الهموم تعصف بي .. ما مصير هذا الجنين إن كتب الله له الحياة؟ .. كيف سيكون وقع الخبر على زوجي وأهله؟ .. هل سيفرحون به؟ .. قطع حبل أفكاري صوت أمي الحنون: لا تقلقي يا ابنتي .. ييسر الله أمرك .. وكأنها عرفت ما يجول في خاطري .. بُنيتي .. ما رأيك لو تخبرين زوجك هذا النبأ السار .. لعله يحن عليك ويعود