بداية يوم جديد ..
قامت من سريرها .. توضأت وصلت الفجر .. ألقت نظرة من النافذة خيوط الشمس الذهبية تداعب خصلات شعرها الأبيض ..
أخذت تتأمل بيوت الحي .. وتمعن النظر في صحون الاستقبال .. وكأنها مرة تراها .. إنها في حيرة من أمرها .. اليوم سيشتري خالد الدش .. آه .. رحمك الله يا أبا خالد ... لو كنت حيًا لما حدث كل هذا .. هل كنت سترشى بدخوله المنزل .. لقد حان موعد استيقاظ الأولاد .. خرجت من غرفتها وتوجهت إلى غرفهم ..
خرج خالد وهو بكامل أناقته ..
خالد .. هل ستذهب إلى الجامعة؟ لا زال الوقت مبكرًا .. أمي .. هل نسيت أن اليوم عطلة؟ أنا ذاهب لشراء الطبق .. إلى اللقاء ..
لم تجتمع الأسرة في غرفة واحدة منذ وفاة أبي خالد .. أما اليوم فهم يتسابقون إلى غرفة الجلوس.
الجميع مسرورون .. الأبصار مشدودة إلى ذلك الجهاز .. أما هي فوجهها مكفهر .. إنها كئيبة .. حزينة .. تفكر في حالها وحال أبنائها.
وجَّه خالد الكلام إلى أمه ..
أمي .. سبحان الله .. إن هذا الطبق يجعلك تتفكرين في قدرة الخالق .. كيف خلق هذا العقل الذي ابتكر هذا الجهاز؟ إنه ينقل لنا ما في الغرب والشرق ونحن في بيوتنا وأماكننا.
أما هي فقد كانت تفكر في كلام أبي خالد ورفضه الشديد في