الصفحة 53 من 67

وقفة:

نسمع كثيرًا عن حوادث النكوص والانتكاسة التي تحدث من كثير من الناس بعد أن لامس الإيمان شغاف قلوبهم .. وتذوقوا حلاوة الإيمان .. بل ويكونون من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر .. وبعد ذلك ولسبب من الأسباب يتنكص ويعود إلى سالف عهده، والعياذ بالله .. يتبع هواه ويرضي الشيطان، ويسخط الرحمن.

وأسباب الانتكاسة كثيرة ومتعددة؛ فمنها عدم الإخلاص لله .. فيلتزم بالهداية ليس لله ولكن لحاجة في نفسه يقضيها فإذا انتهى منها نكص على عقبيه .. أو بسبب اتباع الهوى .. فيجعل نفسه الأمارة بالسوء هي التي تقوده فلا يجاهدها في رضى الله .. أو يكون بسبب الرفقة السيئة وهي أعظم أسباب الانتكاسة .. فكما أن الرفقة الصالحة من أعظم أسباب الثبات على دين الله كذلك الرفقة السيئة تؤثر على من تلتف حوله فيحاربهم وينساق معهم؛ كما قيل: (الصاحب ساحب) . لذا فالنجاة من هذا الداء الخطير هو الالتجاء إلى الله بالدعاء أن يثبته على دينه وأن ييسر له طاعته؛ فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو صفوة الله في خلقه يكثر من قوله: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» . فحري بنا نحن الذين أثقلتنا الذنوب والمعاصي أن نردد الدعاء ونكثر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت