أمس الحاجة إلى .. إنهم في غفلة كما كنت .. إنهم بحاجة إلى من يوقظهم من سباتهم العميق وينفض عنهم غبار الغفلة والبعد عن الله ..
كانت البداية مع أخواتها .. كانت ودودة مع والديها .. مما جعل لها مكانة في نفسيهما .. زاد ودها وحنانها لهما بعد تمسكها .. فأمامها مهمة دعوتها .. وهما أساس البيت .. بدأت ترشد وتنصح .. توجه وتحذر .. عانت في البداية من استهزاء وسخرية البعض .. بل إنهم اعتزلوها .. كانت تلاطفهم .. تدعوهم بالحسنى .. أخذت تهديهم الكتاب الإسلامي والشريط النافع .. وفوق هذا وذاك كانت نعم القدوة بسلوكها وجميل معشرها .. لم تيأس .. لم تبال .. تردد في نفسها: الرسول - صلى الله عليه وسلم - عانى و قاسى أكثر من ذلك .. دعا قومه .. لم يكل ولم يمل .. يفتح الله على قلب بعض أفراد أسرتها فكانوا يدًا معها للدعوة إلى الله .. أما أقاربها فقد سرت دعوتها بينهم بعد فترة من الزمن .. تأثرت بيوت كثيرة بفضل الله ثم بنصحها وتوجيهها ..
والآن مازالت تلك الاجتماعات المعهودة بين أقاربها .. ولكن أصبحت جلساتهم توجيهية .. ووعظية .. حلق ذكر .. مسابقات نافعة .. تعدها مجموعة من الفتيات وعلى رأسهم تلك الفتاة الناصحة .. حقًا؛ إنه العمل الطيب المثمر والتجارة الرابحة وربح البيع .. ربح البيع ..