فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 31

خامسًا: النهي عن التجسس:

قال الحافظ ابن كثير: والتجسس غالبًا يطلق على الشر، ومنه الجاسوس، وأما التحسس فيكون غالبًا في الخير، وقد يستعمل كل منهما في الشر. [1] ، والشاهد أن النهي قد جاء في الآية باللفظ الذي يغلب استعماله في الشر فقال تعالى:"ولا تجسسوا". وهنا نكتة لطيفة وهي أن المرء لا يقوم بالتجسس على غيره عادةً إلا عندما يتهمه ويسيء الظن به، فناسب والحال كذلك أن يكون الترتيب في النهي في هذه الآية عن سوء الظن أولًا ثم عن التجسس، وما هذا التناسب إلا دليل من الأدلة الكثيرة على موافقة التوجيهات الشرعية للطبائع البشرية، قال تعالى:"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" [2]

(1) تفسير القرآن العظيم - ابن كثير - 504/ 7

(2) سورة الملك - آية 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت