فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 31

ويلاحظ أن السورة الكريمة سلكت مسلك الأمر والنهي في تقرير هذا الأدب؛ فنهت عن رفع الصوت من جهة، وأمرت بغض الصوت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى، ولم تقف الآية الكريمة عند هذا الحد بل أكدت على أن تحقيق هذا الأدب هو المعيار الحقيقي لتمكن التقوى من قلب المرء، قال تعالى:"إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى" [1] ، وهذا النص يدل بمفهوم المخالفة على أن الذين لا يغضون أصواتهم عند رسول الله لم تتمحض التقوى في قلوبهم تمام التمحض، بل ربما لم تكن أهلًا للتقوى ولا محلًا قابلًا لها والعياذ بالله.

(1) سورة الحجرات - آية 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت