فهرس الكتاب
واللقاءات المتبادلة بين مسؤولي التربية وبين نظرائهم في تلك الدول الأوربية من مستشارين صليبيين وملاحدة ؛ حيث تتم الاستعانة بهم في مجالات التربية ومسخ الذراري .. سواء في مجال المناهج أوتوجيه وإعداد المعلمين.. أو في عرض طرقهم ووسائلهم التعليمية بمجالاتها المختلفة عليهم ليقوموها لهم وليبدوا نصائحهم وإرشاداتهم وتوجيهاتهم عليها… (1) وغير ذلك.
(1) وهم يحرصون على هذه الإشادات والتوجيهات والآراء كل الحرص؛ ليتبعوا أولئك الغربيين حذو القذة... وذلك منذ القدم...
فتذكر رئيسة قسم التربية وعلم النفس بمعهد التربية للمعلمات في الكويت (فوزية يوسف) في كتابها (تطور التعليم في الكويت..) أن أحد هؤلاء الغربيين المشهوريين في هذا المجال ويدعى (فلانس) كان يعمل بوزارة التربية في العراق زار الكويت أثناء عودته من البحرين في شهر يوليو عام 1939م حيث مكث فيها إسبوعًا كاملًا، اطلع فيه على أوضاع التعليم في الدولة في ذلك الوقت..) والعجيب في أمر هؤلاء الأذناب.. أنهم يأخذون من أولئك الغربيين كل زبالاتهم التى يعرضونها عليهم.. فإذا ما جاء بين ذلك بعض ما يوافق الدين أو المروءة ؛ولو من بعيد ،رفضوه وتركوه وأهملوه.. من ذلك على سبيل المثال ما نصحهم به (فلامس) هذا، في تقريره المذكور، حيث تقول (فوزية يوسف) في كتابها: (أما بالنسبة للزي المدرسي لطلبة المدارس، فقد انتقد(فالانس) الأسلوب المتبع في إغراء التلاميذ لإرتداء الزي الأوروبي في المدرسة، ورأى أن هذا الأسلوب يتنافى مع تعويد التلاميذ على احترام وتقديس ملابسهم الوطنية، لذا يجب أن يغرس في نفوس التلاميذ الفخر والاعتزاز بكل ما يمس عاداتهم وتقاليدهم)، وبالطبع وبرغم أن القضية لا تتعلق بالدين الذي يتجنبوه بل بالعادات والتقاليد ، مع هذا لم يأخذ هؤلاء الأذناب بهذا البند إلى يومنا هذا... لأن فيه مخالة لأحوال أوليائهم الغربيين.. وهو ما لا يريدونه ولا يقدرون عليه..