-شبهة ثانية:
يقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في محاضرة له مسجلة ألقالها على مجموعة من الشباب:
"الهند مثلًا .. أول ما دخل الإنجليز حاربهم المسلمين ثم بعد ذلك تمكنوا وكانت لهم القوة، ثم الإنجليز فتحوا مدارس مدنية وقالوا للناس تعالوا نحن ندرسكم، مسلمين وغير مسلمين، المدارس المدنية (بتعلّم) طب وهندسة وغيره، والمسلمين ما (ودّوش) أولاهم (إلّى ودّوا) أولادهم (مين) ؟؟ السيك والهندوس، النتجة هؤلاء أبناء السيك والهندوس هم (الّي) أصبحوا في قيادة الجيش وفى المناصب العليا وفى الوزازات وفى الدولة، وأبناء المسلمين (بقيوا) هم الرعاع، ففي النهاية قامت دولتهم، الهندوس نصف الدولة ومع ذلك هجّروا المسلمين كلهم وذبحوهم وحطوهم في أسوء الأماكن في القارة الهندية"إلى أن قال:ـ"فالّى"بيظن أنه يقدر يعيش ويطبق الشريعة بدون ما يرتكب ولا مخالفة حمار مايفتهم أي شيء.."أهـ من محاضرة له على شريط مسجل."
الجواب:ـ أولًا: أود أن أُبدى عجبي الشديد من هذا الإطلاق المتهور في قوله"الّي بيظن أنه يقدر يعيش ويطبق الشريعة بدون ما يرتكب ولا مخالفة حمار ما يفتهم أي شيء"هكذا!!
ثم إن حاصل هذه الشبهة وملخصها ( أن الدعوة إلى هجر هذه المدراس يعتبر نصرا عظيمًا لأهل الباطل. بإتاحة الفرصة لهم للسيطرة عليها وأستغلالها وبالتالي يسيطرون على أعلى المناصب والوظائف في الدولة بينما يبقى المسلمون وأبناء المسلمين في جهلهم وضعفهم واستضعافهم )
فنقول: إن هذه الشبهة من شبههم الشهيرة التي طالما سمعناها منهم ليس فقط لتسويغ باطل هذه المدارس ، بل وفي جميع المنكرات والوظائف الباطلة التي فيها إعانة على الشرك والظلم والباطل وتكثير سواد الظالمين ، فالشيخ على سبيل المثال وفي نفس المحاضرة المشار إليها آنفا ، وانطلاقا من قاعدة ( الحمار ) التي قعّدها ؛ يتوسع فيرى جواز العمل والانخراط في الجيش والشرطة ومجالس الأمة ( البرلمانات التشريعية ) وما إلى ذلك .. ومن أدلته التي استدل بها على