الصفحة 332 من 338

كما وأعلم علم اليقين وأنا أخط هذه الكلمات.. أن الطغاة لا أبقاهم الله.. وكذلك سدنتهم من عبيد الياسق العصري، ومن حذى محذاهم وسار على نهجهم من أصحاب العمائم الكبيرة بل وربما اللحى العظيمة والشهادات الفارغة.. الذين انحرفوا عن جادة الحق والإيمان، وآثروا سبل المداهنة والتملق للطغاة والحكام.. أعلم أنه لن يهنأ لهم بها حال أو يهدأ لهم بال أو يرضوا عني بذلك.. وما حرصت يومًا على رضاهم..

أقام الحي أم غضب الأمير ... فإن رَضِيَ الإله فلا أبالي

كما أعلم أن إبليس سيأزهم أزًا فيكتبون ويجعجعون ويطبلون ويزمرون كعادتهم..

فتارة على نغمة التعصب والتشدد والغلو يدندنون.. وتارة على وتر الإنحراف والجهل والمروق من الدين يضربون ..

مصيبة قوم من عظام الفواقر ... وما ذاك إلا غربة الدين يالها

فما بين طعّان عليهم ونافر ... ترى أهلها مستضعفين أذلة

ويرمونهم شزر العيون النواظر ... ومستهزء منهم فينغض رأسه

وكل خليل أو قريب مصاهر ... وعاداهم من يدعي العلم والحجى

وتنقيصهم في كل ناد لفاجر ... فما شئت من شتم وقذف وغيبة

إذ الشرك فيما بينهم كالكبائر ... وأنهموا في العالمين خوارج

وما راقبوا فيهم عليم السرائر ... تمالوا على هذا جميعًا وأجلبوا

فها نحن نعلنها في وجوههم ونفاخر بها فلا نخشاهم أو نخشى ألسنتهم الطويلة ..

نعم.. إننا متعصبون.. ومتشددون.. في زمن التردي والتساهل والتقهقر والتراخي.. متعصبون لديننا أيما تعصب لا نتنازل عن أية جزئية منه لأجل سواد أعينكم أوحولها...

متشددون مع أمثال أولئك الذين أرشد الله عز وجل نبيه صلوات الله وسلامه عليه إلى أسلوب التعامل معهم فقال: {فلا تطع المكذبين. ودوا لو تدهن فيدهنون. ولا تطع كل حلاف مهين. هماز مشاء بنميم.. الآيات} .

متشددون في إنقاذ أنفسنا وأبنائنا وأهلينا مما أغرقتم به أنفسكم وأبناءكم وأهليكم من خزي وعار ودمار..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت