الشبهة الثالثة: إذا لم يدرس الولد ويأخذ الشهادة فكيف يستطيع العمل ومن أين يأكل وهو عامي أو أمي ... .إلخ
الرد:
أولًا: هذا الكلام شك في رزق الله وأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فيجب عليك أن تعلم أن الله هو الرازق الخالق قال تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) .
واعلم أن الرزق قد ضمنه الله سبحانه بقوله: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) بل إن كفار قريش يؤمنون بأن الله هو الرزاق.
ثانيًا: لا يطلب الرزق بمعصية الله سبحانه وتعالى ولا يجوز أن تطلبه بمعصية الله أيًا كانت هذه المعصية، واعلم أنك إن تركت المعصية لأجل الله تبارك وتعالى فلن يخذلك قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب) .
ثالثًا: لا يعني أننا إذا قلنا لك أترك هذا العمل أنك تغفل الأسباب المباحة بل يجب عليك بذل الأسباب المباحة التي تعينك على طلب الرزق فإذا فعلت السبب اجعل الباقي على الرزاق سبحانه وتعالى فهو يرزق من يشاء بغير حساب.
رابعًا: ليس كل من لا يعرف القراءة والكتابة لا يستطيع أن يعيش مع الناس أو لا يستطيع أن يجد ما يأكل به أو يشرب بل إننا نجد في مجتمعنا هذا من هو أمي لا يعرف القراءة ولا يعرف الكتابة وتجد عنده من الدنيا ما الله به عليم، واعلم أن الرزق الذي يسوقه الله لا يفرق بين أمي أو متعلم بل كم من أمي لا يقرأ ولا يكتب انفتحت عليه الدنيا من كل باب وكم من صاحب شهادات مثقل بالديون فهنا يتبين أن القراءة والكتابة ليست هي التي تجلب الرزق.
خامسًا: يجب أن نعلم بعد كل هذا أن طلب العلم لغير الله يدخل في الشرك مثل من يطلبه للوظيفة، أو للشهادة، وقد بوب عليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد: (باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا) . وراجع المنكر الأول من منكرات المدارس، فإن فيه كفاية، إن شاء الله.