فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1455

أي قول، ولا يهم إن كان حقا أم لم لا .. يكفي أن يتبع الناس أصحاب خيار الجهاد الذين يصولون ويجولون ويرجع إليهم الناس في كل صغيرة وكبيرة، فلم يغفل أهل العلم عن ذلك، ولا فائدة من معرفة شخصه في تلك الظروف، وكم قديما كانت البيعة لا يأخذها الأمير إنما يأخذها من يبعثهم الأمير، وقد كلفهم بضرب الأعناق وفوضهم بما يريد، فلم يغفل عن ذلك من يقولون أن أمير الدولة شخص مجهول سواء في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أوغير ذلك .. في الظروف الأمنية التي يعيشها أهل الجهاد لا يؤمن أمراء المجاهدين من أعدائهم المنافقين والذين هم أدوات للصليبيين ويقوم الصليبيون برفد خيارهم الأمني بجيش من العملاء العرب سواء كانوا محليين أو إقليميين أو دوليين، لا يسلم أحد من صواعق وصواريخ الضربات الجويةالتي ترمى على الأبرياء في شتى تجمعاتهم في الأسواق والمساجد وأماكن التجمعات فمجرد معرفة أن هناك مجموعة مجاهدين أو قائد فصيل وربما لا يتجاوز فصيله بضع أفراد حتى يكون رهن إشارة العملاء ومبرر لضربه وقتله وقد حصلت آلاف الضربات تلك التي ذهب بها مئات الألاف من الضحايا .. وحتى لو كانت الدولة آمنة فهل يستطيع أمرؤ أن يرى أمير الدولة وقائدها، إنه من المتعذر رؤية قائد الدولة حتى في الأحوال الطبيعية .. أم أن القائلين بهذه الأقوال يريدون أن يصموا آذاناهم ويحتاجون دروسا في الأبجديات والمسلمات والبديهيات .. كثير من الجنود والأمراء والجماعات

لا يعرفون تسلسلهم الهرمي والتنظيمي كلما ضاق، وذلك لضرورة الأمن، ويعمل الأمراء في حلقات ضيقة، وذلك حتى لا يخترقوا، وما من سبيل لتجميع جهود الأمراء والعمل على الوجه الأكمل إلا بهذه الطريقة أم يريدون أن يُصمد الأمير في مكان ما حتى يعرف الأعداء مكانه ليضربوه ضربة قاضية من الجو حين إذن يكون تأصيلا آخرا، لا ندري ما هي الخيارات التي يعمل عليهاهؤلاء القوم وهم في أمن وأمان وسلامة وأطمئنان. إن الطعن بإمارة الأمير وإمامة الإمام الكبرى هو طعن وجرح في خيار الجهاد وحقيقة الشريعة التي أمرت بالتوحد، ثم هو طعن بأمراء كافة المجاهدين بتسلسلهم التنظيمي وخياراتهم الهرمية فليطعنوا بذلك كذلك، وفي النهاية سيجدون أنفسهم يطعنون بخيارتهم وتصوراتهم وأفكارهم التي بنيت على ذلك ويعودوا من حيث بدأوا فهم يدورون بحلقة مفرغة ... لقد جعل الذين في قلوبهم مرضا إحقاق الحق بإقامة دولة إسلامية وإمارة شرعية يحكمها أهل الجهاد:"إنقلابا على أهل السنة"، وقد جعلوا في مجيءالدولة ذهابا لمصالح فقالوا:"هذا ليس وقت لإقامة دولة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت